العلامة الحلي

178

تحرير الأحكام

أبطلا حقّهما بالنكول ، فيحتمل صرفُهُ إلى ولد الحالف ، لالتحاق الآخرين بالموتى لنكولهما ( 1 ) ، وصرفُهُ إليهما ، ويستحقّان بيمين الميّت ، وبطلانُ الوقف ، لتعذّر مصرفه . وأمّا نصيب الناكلين فيبقى في يد المدّعى عليه ، فإن قلنا يصرفه إلى الناكلين ، فالأقربُ إيجاب الحلف عليهم . ولو ادّعى الوقف على التشريك بينهم وبين أولادهم ، وحلف الثلاثة ، ثبت الوقف عليهم ، فإذا وُلد لأحدهم ولدٌ صار الوقف أرباعاً بعد أن كان أثلاثاً ، ويوقف ربعُ الطفل ونماؤُهُ ، فإن بلغ وحلف استحقّ ، وإن نكل قال الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) : يرجع ربعه إلى الإخوة ، لأنّهم أثبتوا الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم . وفيه نظرٌ ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاقهم إيّاه . ولو قال المدّعى عليه : ردّوه إليّ ، فلا طالب له غيري ، لم يردّ إليه ، وقد انتزع من يده بحجّة . ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميّت ، لأنّ الوقف صار أثلاثاً وقد كان له الرّبع إلى حين الوفاة ، فإن بلغ وحلف أخذ الجميع ( 2 ) وإن ردّ كان الرّبع إلى حين الوفاة لورثة الميّت والأخوين ، والثلث من حين الوفاة للأخوين ( 3 ) وفيه إشكالٌ .

--> 1 . في « أ » : لنكولهم . 2 . المبسوط : 8 / 201 . 3 . وهو الربع إلى حين وفاة الأخ ، وتمام الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف . 4 . لاحظ المبسوط : 8 / 201 .